تفاصيل جديد في قضية الشهيد محمد البراهمي وتوجيه التهم لـــ16 شخصا

شرعت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس 1 بباب بنات اليوم الجمعة، في النظر مجددا، في قضية اغتيال الشهيد محمد البراهمي بعد أن تم تأجيلها مؤخرا في العديد من المرات بسبب عدم اكتمال نصاب الدائرة الجنائية وعدم تنفيذ بعض الأحكام التحضيرية.

ودعا الأمين العام للتيار الشعبي زهير حمدي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء اليوم على هامش انعقاد الجلسة، المجلس الأعلى للقضاء إلى « كشف ما ورد في تقرير التفقدية العامة للقضاة بخصوص القاضيين بشير العكرمي والطيب راشد وإنارة الرأي العام في ما يتعلق بالتهم الموجهة لهم في علاقة بقضية الاغتيالات ومحاولات التستر على بعض المتهمين وطمس الحقائق. »

وقال ان « الملف القضائي يمر اليوم في منعرج كبير خاصة بعد ارتخاء القبضة على القضاء وتراجع سطوة حركة النهضة عليه و استكمال تقرير التفقدية العامة الذي تم رفعه إلى المجلس الأعلى للقضاء ووزير العدل السابق الذي تمت إقالته على خلفية الملف « .وأضاف أن العديد من وسائل الإعلام تناقلت معلومات بخصوص ممارسة ضغوط على وزيرة العدل بالنيابة حتى لا يتم نشر هذا التقرير الذي قال « إنه يؤكد كل ما قلناه خلال السنوات الماضية حول محاولات طمس الحقيقة والتستر على المتهمين وتكريس الإفلات من العقاب للعديد من المتهمين المتورطين في قضايا الاغتيال بشكل أو بآخر وإتلاف بعض المؤيدات، وهو ما ورد في هذا التقرير حسب بعض التسريبات ».

وطالب « بتفعيل ما ورد في التقرير الصادر عن التفقدية وقرار المجلس الأعلى للقضاء، وإنارة الرأي العام بخصوص ما تضمنه التقرير على خلفية الصراع القائم بين القاضيين الطيب راشد وبشير العكرمي وخاصة هذا الأخير الذي وجهت له هيئة الدفاع في قضيتي اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي ، الكثير من التهم والعديد من التجاوزات ومحاولات طمس الحقائق واكد ان » وزيرة العدل بالنيابة مطالبة بممارسة دورها بعيدا عن التدخل في القضاء »، داعيا الهياكل القضائية للمساهمة في كشف حقيقة الاغتيالات « وإنهاء هذا الملف الذي مازال يراوح مكانه بعد سبع سنوات مضيفا قوله » ليس هناك أي تقدم بسبب وجود إرادة حقيقية للتعطيل وتدخل سافر في عمل القضاء بداية من التحقيق من المراحل الأخيرة منالقضية ».

يذكر أن الدائرة الجنائية الخامسة المختصة في النظر في القضايا الإرهابية كانت قد أجلت النظر في قضية الشهيد محمد البراهمي ( النائب بالمجلس الوطني التأسيسي والأمين العام للتيار الشعبي )، الذي تم اغتياله يوم 25 جويلية 2013 أمام منزله الكائن بولاية أريانة، في عدة مناسبات وآخرها موفى شهر ديسمبر الماضي لتنفيذ بعض الأحكام التحضيرية .وكانت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عقدت العديد من الندوات الصحفية تحدثت خلالها عن ملف « الجهاز السري لحركة النهضة » الذي اتهمته بالتخطيط لاغتيال الشهيدين ووجهت التهم لـــ16 شخصا من بينهم أعضاء من الحركة.