قيس سعيد يضرب بقوة


عاد الجدل حول التطبيع في تونس إلى واجهة الأحداث بمناسبة بثّ إحدى القنوات التلفزيونية الخاصة في تونس، برنامجاً دينياً يومياً يقدمه إمام فرنسيّ من أصول تونسيّة عُرف بالتطبيع مع إسرائيل ودعمه للصهيونية.

الإمام هو حسن الشلغومي، انتشر له سابقاً مقطع مصوّر يتمنى فيه “التوفيق” لجنود الاحتلال الإسرائيلي، وله علاقات وطيدة مع الصهاينة، وقد رافق ظهوره على قناة “الجنوبيّة” التونسيّة استنكاراً وتنديداً واتهامات للقناة بتنفيذ أجندات تخدم الكيان الصهيوني.


وفي هذا السياق وصف الناطق الرسمي باسم الحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع، غسان بن خليفة، في تصريح للميادين نت، صاحب القناة التلفزيونيّة محمد العياشي العجرودي بـ”الرجل المشبوه المعروف بمساندته المطلقة للكيان الصهيوني”، مؤكداً أنّه “يقوم بتنفيذ أجندات إماراتيّة سعوديّة، تخدم مصالح المحور الصهيوني الأميركي”.

ومن المنتظر أن تصدر الحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع بيان تنديد في هذا الشأن. من جهته، عبّر عضو النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين مهدي الجلاصي، عن “استياء النقابة من الظهور المتكرر لحسن الشلغومي على القنوات التونسيّة، إذ سبق وأن استضافته قناة نسمة”، مشيراً إلى أن “السماح لشخصية صهيونيّة بالظهور في وسائل إعلام محليّة أمر غير مقبول وخطير”.


وتساءل الجلاصي في ذات السياق، عن سبب إصرار قناة “الجنوبية” على اختيار الشلغومي من بين مئات الأئمة التونسيين، مؤكداً أن هذا الاختيار “غير بريء، خاصة وأن الشلغومي مطبّع مع الكيان الصهيوني، ويقوم بتنفيذ أجندات اليمين المتطرف في فرنسا، وله علاقات مباشرة مع الكيان الصهيوني ويدعم دولة الاحتلال”. وكانت نقابة الصحفيين، أصدرت بتاريخ 11 فيفري الماضي، بياناً جددت فيه موقفها الثابت من “رفض كل أشكال التطبيع”، معتبرةً أنّ الأمر “ليس وجهة نظر، بل أحد ثوابت المجتمع التونسي الذي يعتبر الصحفيين جزءاً لا يتجزأ منه”.

ودعت في هذا الشأن مجلس نواب الشعب إلى “التعجيل بتقديم تشريعات تجرّم التطبيع بشكل واضح وصريح”. كما اعلنت النقابة شروعها في الإعداد لسلسلة مشاورات ونقاشات مع جميع الأطراف ذات العلاقة، لصياغة “مدوّنة سلوك” في التعامل الإعلامي مع قضايا المقاومة والتطبيع والاحتلال.


وجاء هذا البلاغ على أثر ما لاحظته نقابة الصحفيين ، من “إنزلاق خطير في المضامين الإعلامية المتعلقة بموضوع التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، بشكل يقلّل من حجم هذا التوجّه الغريب عن موقف الشعب التونسي، وتمييعاً لمشاركة رياضيين تونسيين في محافل إقليميّة ودوليّة إلى جانب رياضيين إسرائيليين أو تبريرها، ودفاعاً عن احتضان تونس لمسابقات رياضيّة يشارك فيها ممثلين عن الاحتلال”.

الميادين.نت

Leave a Comment