التفاصيل



نشر الاعلامي سمير الوافي تدوينة على حسبابه بمواقع التواصل الاجتماعي جاء فيها مايلي:

حتى نكون موضوعيين وبقطع النظر عن ملف تضارب المصالح الذي فجر الحكومة…رغم ذلك فهي لم تكن في هذه الفترة القصيرة أسوأ حكومة ولم تكن نتائجها وأخطائها كارثية…بل دفع عدد من أكفأ وزرائها ثمن أخطاء رئيسهم وبعض زملائهم المتعجرفين أيضا…وتكبدوا معه خسائر لا يتحملون مسؤولية سببها…لأنها أخطاء شخصية تولدت عنها عقوبة جماعية دستورية…!!!


فهذه الحكومة حققت في فترة قصيرة نتائج أكبر من عمرها ومن طاقتها…حيث بدأت بحرب غير مسبوقة ضد كورونا جنبتنا بها كوارث مدمرة…وإنطلقت في إصلاحات عميقة…إتخذت قرارات شجاعة ضد لوبيات متعملقة مستعصية…تجرأت على أطراف كانت قبلها محمية و أنتوشابل…كل ذلك في وقت قصير وفي زمن وبائي إستثنائي…لكنها في النهاية خرجت من باب صغير ومذل بسبب أخطاء شخصية لرئيسها…!

وربما كانت تستحق رئيسا أفضل لقيادتها…أو كان رئيسها يستحق مستشارين أفضل حوله خاصة في الإتصال والسياسة…فقد جنى عليه مستشاروه الذين صاغوا له خطابا إستعلائيا متكبرا مغرورا…ظل يواجه به أزمة أخلاقية تتطلب التواضع والتعقل والحكمة والذوق…!


لن نتأسف على رحيل الفخفاخ بعد إدانته…لكن هناك وزراء أكفاء ظلمتهم أخطائه…وذنبهم الوحيد أنهم كانوا في حكومته…وأبرزهم عبد اللطيف المكي رغم أخطائه الاتصالية وعزله الانتقامي لمديريه…وغازي الشواشي الوزير الأبرز والأفضل بين وزراء التيار…ونزار يعيش وزير المالية الشاب والواقعي والشجاع في الاصلاح والتشخيص…ولطفي زيتون المتقدم على وزراء النهضة فكرا وعقلانية وإستيعابا لمفهوم الدولة وإنحيازا لها…وسليم العزابي المتمكن من ملفاته والشاب في رؤيته ومواقفه وديناميكيته…وأسماء السحيري وهشام المشيشي والعياشي الهمامي…!

كانت حكومة لا تنقصها الوطنية والكفاءات والنزاهة…لكنها دفعت ثمن أخطاء رئيسها…فكان عقابا جماعيا بسبب أخطاء فردية…!

Leave a Comment