التفاصيل

نشر وزير الصحة عبد اللطيف المكي نصا مطولا على حسابه الشخصي بالفايسبوك اليوم الخميس ،حسم فيه الجدل حول موضوع فتحالحدود معتبرا أن القرار ضروري و لا يمكن التراجع عنه و يجب وضع شروط حازمة حتى لا ينفلت الوضع الوبائي 

و هذا نص التدوينة كاملة :


صباح الخير كيف نسترجع كل ما افتكه منا الكوفيد 19? فبعد نجاح مرحلة الدفاع و الصمود بدأنا مرحلة تحرير حياتنا من الكوفيد. لقدهجمت علينا جائحة الكورونا كغيرنا من الشعوب و أجبرتنا على التخلي على الكثير من مظاهر حياتنا الإجتماعية و الإقتصادية و الدينية والثقافية و التربوية و غيرها من المجالات و استطعنا ان نحتوي هذه الجائحة في موجتها الأولى و الحمد لله كشوط أول ، أما الشوط الثانيفهو ضرورة استعادة حياتنا التي أجبرنا الفيروس على التخلي عنها مؤقتا و يقتضي هذا منظومات و بروتوكولات توقي فعالة فكانتالبروتوكولات المتعددة في جل القطاعات مثل التربية و التعليم العالي و الشؤون الدينية و الطفولة و المسنين و الثقافة الى غير ذلك منالمجالات و يتم تنفيذها الآن بكل سلاسة و الحمد لله و نشكر كل من التزم بهذه البروتوكولات شكرا جزيلا رغم ما لاحظناه من عدم التزام فيالشارع من إجراءات التوقي الفردي ظنا من هؤلاء ان الفيروس ذهب الى غير رجعة . إن عدم التزام إجراءات التوقي الفردي كان قليلالخطورة لان البلاد أصبحت خالية من الكورونا و لم تعد هناك عدوى أفقية تقريبًا و لكن


بعد كل المجالات التي سبقت و استعدناها بنجاح جاء الآن دور فتح الحدود للسماح للتونسيين بالخارج للعودة و هو حق دستوري لا يمكنلأحد حرمانهم منه و لذلك قامت الحكومة و نحن في أوج الجائحة بإجلاء كل التونسيين بالخارج و هو ما لم تقم به جل الدول الأخرى ، كما لايمكننا الاستمرار في إغلاق الحدود أمام الأشقاء و الأصدقاء و السؤل الحقيقي هو كيف يمكن فتح الحدود بطريقة آمنة و بالتالي كيفيمكن أن نستعيد حركية حدودنا مع المحافظة على صحتنا؟ إنها معادلة صعبة و تحدي كبير يجب أن نخوضه بكل اقتدار متوكلين على الله ومعتمدين على نخبتنا العلمية و أجهزة الدولة و انخراط المجتمع المدني و التزام المجتمع و الأفراد و تقاسم الجهود و الأعباء. غير هذا المنطقسيؤدي الى إغلاق مطول للحدود و انعزال البلاد و تراكم الأضرار على المجتمع و الأفراد. إن المعادلة بين سلامة بلادنا من الجائحة واستعادة حركية حدودنا صعبة و لكنها ممكنة جدا جدا جدا و ستكون شوطا ثانيا من الإنتصار رائعا و مشرفا إذا اعتمدنا المبادئ التالية : 1) فتح الحدود بتدرج و بالتصنيف لدرجات المخاطر 2) وضع بروتوكولات صحية للتونسيين العائدين و السواح وفق نفس المبادئ العلمية وبتنزيلات متشابهة او مختلفة بحكم اختلاف الظروف 3) تقاسم أعباء تلك البروتوكولات المادية و / أو التنظيمية بين الدولة و المواطنين العائدينمع مراعاة الإختلافات القائمة فنحن لا نعيش مرحلة عادية بل مرحلة فيها احتياطات تفرض ضيقًا هنا و هناك مقابل ما سنستعيده منمناشط الحياة 4) ضرورة التزام إجراءات التوقي من قبل المواطنين و ان يأخذوا الاحتياطات بكل جدية و هكذا نقلل الى الأقصى من المخاطر5) لا بد من الهدوء و عدم الجزع و لا بد من التعاون فنحن كمجتمع و دولته ندير المخاطر التي نتعرض لها خطر الكرونة و خطر شلل الحياةالعامة و إدارة المخاطر تتطلب الحنكة و الخبرة و التعاون و الرصانة إخواني المواطنين و المواطنات إذا التزمنا فإننا سننجح في استعادةحياتنا مع التقليل الى حد كبير من خطر الكورونا و حتى إن ظهرت حالات هنا و هناك و هو أمر مرجح بسبب تجاوز هنا و تهاون هناك ممنيعتبرون أن الخطر لم يعد قائما فتبقى تحت السيطرة و نكون قادرين على احتوائها و التكفل بها و كلنا له دور في ذلك و لا يجب أن يحتقرأحد منا دوره فهو مهم . أدعو الله أن يحفظ بلادنا و تمنياتي بالنجاح لطلبتنا و تلامذتنا و مبروك لمن هو مقدم على زواج أو فرح و إن شاء اللهبالرزق الوفير لكل عامل أو فلاح أو رجل أعمال و عطلة مريحة للجميع.

Leave a Comment