وطني

تخفيض مرتقب في أسعار البنزين والغازوال ..

تسير تونس نحو تعديل جديد في أسعار المحروقات

تسير تونس نحو تعديل جديد في أسعار المحروقات لهذا الشهر، يوم الأربعاء، في إطار آلية اعتُمدت منذ بداية افريل الماضي، مستفيدة من تراجع سعر النفط عالمياً، رغم محدودية إمكانات التخزين التي تحول دون تكوين مخزونات تفي بحاجيات تفوق الثلاثة أشهر.


وتسعى السلطات التونسية إلى اعتماد مرجعية السعر للبيع للعموم بناء على السعر العالمي وكلفة التكرير والشحن، على ألا يتجاوز معدل التعديل الشهري بالتخفيض أو الترفيع 1.5% شهريا و18% سنويا. وعدلت حكومة تونس، في السادس من الشهر الماضي، سعر المحروقات بناءً على مقاربة جديدة اعتُمِدَت الشهر الحالي، وتقوم على المراجعة الشهرية لسعر البيع للعموم استناداً إلى سعر النفط في السوق العالمية وكلفة الإنتاج النهائي للمحروقات. 


وبناءً على التعديل الأخير، خفضت الحكومة سعر لتر البنزين 30 مليماً (الدينار يساوي 1000 مليم) ليصبح السعر 2035 مليماً مقابل 2065 مليماً سابقاً، وشمل التخفيض سعر الغازوال (السولار) الذي أصبح 1800 مليم مقابل 1825 مليماً بالنسبة إلى صنف السولار 50، و1550 مليماً بالنسبة إلى السولار العادي مقابل 1570 سابقاً.  ورجّح المكلف بالإعلام في وزارة الطاقة والمناجم كمال الشارني أن تتراجع أسعار المحروقات لشهرين قادمين، بمعدل تخفيض في حدود 1.5% شهريا، مشيرا إلى أن المستهلكين سيستفيدون من تخفيض جديد في 6 ماي في حدود 30 مليما مجددا.


وأضاف الشارني، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن تونس ليست معنية بتراجع نفط خام تكساس الذي نزل سعره إلى مستوى سلبي دون الصفر، باعتبار أن مصفاة النفط الوحيدة (شركة الستير) غير مهيأة تقنيا لتكرير هذا الصنف من النفط. وتحول طاقة التخزين الضعيفة دون قدرة تونس على تعبئة كميات كبيرة من النفط، وإبرام عقود جديدة وفقا للسعر العالمي المتداول، والاستفادة القصوى من الظرف العالمي، بخاصة إزاء تراجع الطلب الداخلي الذي هوى بأكثر من 50% منذ بداية جائحة كورونا، وفق بيانات رسمية لوزارة الطاقة والمناجم بحسب الشارني.


وبيّن أن توقف أسطول النقل العمومي وتراجع حركة العربات لم يسمحا بتوفير طاقة خزن إضافية، ما دفع الوزارة إلى دراسة إمكانيات جديدة من بينها تأجير باخرة تخزين في البحر، غير أن الوزارة تراجعت عن هذا الخيار نظرا لارتفاع كلفته. كذلك قال كمال الشارني إن الوزارة حاولت توسيع طاقة التخزين لدى محطات بيع الوقود والشركات النفطية في البلاد، غير أنه اتضح أن معظم الخزانات لا تتحمل كميات إضافية باعتبار توفر مخزون هام لديها لم يقع تسويقه بسبب تعطل النشاط الاقتصادي، مرجحا أن ترتفع وتيرة المبيعات بعد الرفع التدريجي للحجر الصحي الشامل، بداية اليوم الاثنين.


المكلف بمهمة في ديوان وزير الطاقة والمناجم، حامد الماطري، قال إن التحوّط واجب بظل الفرضيات المطروحة، غير أن جدواه غير مثبتة في ظل الركود الاقتصادي العالمي الذي يشي بتواصل انخفاض سعر النفط إلى نهاية العام الحالي وربما العام القادم. وقال الماطري لـ”العربي الجديد” إن التحوّط هو خطة تأمينية لها كلفة إضافية يجب أن تتحملها الحكومة، في حين تم الاتفاق على إبرام عقود آجلة، مؤكدا أن كل المؤشرات الحالية تنبئ باستقرار سعر النفط في حدود 30 دولارا على الأقصى، وهو ما يحد من جدوى التحوط، وفقا لقوله.

Leave a Comment