وطني

قضية الأرز المسرطن: حقائق خطيرة يكشفها تقرير فريق التفقّد (التفاصيل)

ارز

قضية الأرز المسرطن: حقائق خطيرة يكشفها تقرير فريق التفقّد (التفاصيل)

أكّد فريق تفقد تابع لوزارة التجارة، في تقرير نشرته وكالة تونس إفريقيا للأنباء، السبت 6 مارس 2021 سلامة 12 طنًّا فقط من الأرز من جملة شحنتي أرز بوزن 1400 طنًّا ملوّثة بمادة “الافلوتكسين ب1” المسرطنة قادمة من باكستان وسُوّقت في تونس، بعد خضوعها للتحليل في مناسبتين.

ويتعلّق ملفّ توريد الأرز إلى تونس، بالديوان التونسي للتجارة، الراجع بالنظر إلى وزارة التّجارة، وشركة ” آس جي آس ” السويدية المتخصّصة في التحاليل من بلد المنشأ والمورّد الباكستاني للأرز شركة “ستابل فود”.

وكان الديوان التونسي للتجارة نشر، يوم 8 سبتمبر 2020 ، طلب عروض لدى المزودين المعتمدين لديه قصد شراء 3 شحنات من الأرز الأبيض تقدّر بـ 2000 طن.

وفازت بالصفقة الشركة “ستابل فود” من بلد المنشأ باكستان، صاحبة أحسن عرض مالي ، ليتم التفاوض حول عقد مكّن من تفريغ شحنة أولى قدرها 800 طن بتونس يوم 23 جانفي 2021 وتوزيعها على مخازن الديوان بكل من تونس وصفاقس وسوسة.

كما وصلت شحنة ثانية بـ 600 طن من الأرز الأبيض إلى ميناء رادس بتاريخ 26 جانفي 2021، ليتم تفريغها بحلول 3 فيفري 2021 وتخضع إلى عملية تدقيق انتهت إلى عدم صلوحيتها.

أرز سامّ

تعد مادة ” الافلوتكسين ” من السموم الفطرية التي تنتجها أنواع من الفطريات تصيب الأغذية والأعلاف. وتتضمن أربعة أنواع مختلفة من السموم الفطرية المنتجة، وتكمن خطورة هذه المادة في كونها مسرطنة ما يتطلب الإبقاء على مستوى التعرض لها في أدنى مستوى ممكن حمايةً لصحة المستهلك.

تضارب في التحاليل

كلّف الديوان التونسي للتجارة مكتب المراقبة الدولي “آس جي آس” لرفع العينات من المنتوجات المقتناة وتحليلها ببلد المنشأ قبل شحنها إلى تونس للتأكد من مطابقتها للمواصفات الدولية والشروط التعاقدية.

وبينت التحاليل سلامة منتوجات الأرز المقتناة ومطابقتها للمواصفات الصحية المطلوبة بتونس من ناحية خلوها من المخلفات الإشعاعية ومقبولية نسبة “الأفلاتوكسين” وفق تحاليل تمت خلال شهر نوفمبر 2020 ببلد المنشأ، وفق تقرير الوزارة.

وتولى الديوان التّونسي للتّجارة، في اطار مزيد التاكد من السلامة الصحية للمنتوج قبل تسويقه، عبر مصالح المراقبة الفنية التابعة له، باخذ العينات منذ وصول الشحنة الأولى، والقيام بكافة التحاليل المخبرية اللازمة لدى المخبر المركزي للتحاليل والتجارب لتأتي بعض النتائج إيجابية وتؤكد تلوث بعض العينات.

حل الإشكال بالتراضي

قال الرئيس المدير العام للديوان التونسي للتجارة إلياس بن عامر في تصريح سابق إن الديوان ورّد شحنتي الأرز، عبر شركة أجنبية، مقابل دفع زهاء 1.5 مليون دينار وأنه في انتظار قدوم الشركة الموردة لبحث الملف.

وأشار بن عامر إلى أنه توجد فرصة لحل الموضوع بالتراضي وبشكل صلحي من خلال استرجاع القيمة المالية للبضاعة الموردة إلى تونس علمًا وأن وجود مستويات مرتفعة من مادة الأفلوتكسين لا تُعدّ الأولى من نوعها.

وأفاد بأن العقد الموقع مع المورّد الأجنبي يتضمّن الجانب الصلحي عند وجود خلاف بشأن مواد مورّدة.